أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
218
الذخيرة
مُتَعَلِّقٍ بِالْحَجِّ كَالتَّلْبِيَةِ وَالتَّوَجُّهِ عَلَى الطَّرِيقِ وَاشْتَرَطَ ابْنُ حَبِيبٍ التَّلْبِيَةَ عَيْنًا لَا تَنْعَقِدُ بِدُونِهَا فَلَوْ تَجَرَّدَتِ النِّيَّةُ عَنْهُمَا فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ وَأَجْرَى اللَّخْمِيُّ هَذَا الْخِلَافَ عَلَى الْخِلَافِ فِي انْعِقَاد الْيمن بِمُجَرَّد النِّيَّةِ وَأَنْكَرَهُ أَبُو الطَّاهِرِ وَقَالَ لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْعِبَادَاتِ لَا تَنْعَقِدُ إِلَّا بالْقَوْل أَو النِّيَّة أَوْ بِالدُّخُولِ فِيهَا وَفِي الْكِتَابِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ تَوَجَّهَ نَاسِيًا لِلتَّلْبِيَةِ أَرَاهُ مُحْرِمًا بِنِيَّتِهِ قَالَ سَنَدٌ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَاشْترط مَعَ النِّيَّةِ التَّلْبِيَةَ وَيَقُومُ مَقَامَهَا سَوْقُ الْهَدْيِ كَمَا يَقُومُ غَيْرُ التَّكْبِيرِ عِنْدَهُ مَقَامَ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاة لما فِي الْمُوَطَّأ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَوْ مَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ أَوْ بِالْإِهْلَالِ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَهَا تَحْرِيمٌ فَيَكُونُ لَهُ نُطْقٌ كَالصَّلَاةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ وَرَدَ بِرَفْع الصَّوْت وَهُوَ غير وَاجِب اتِّفَاقًا فَأن لَمْ يَجِبْ مَا تَنَاوَلَهُ النَّصُّ فَأَوْلَى مَا تَضَمَّنَهُ وَعَنِ الثَّانِي الْمُعَارِضَةُ بِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يَجِبُ فِي آخِرِهَا نُطْقٌ فَلَا يَجِبُ فِي أَوَّلِهَا كَالصَّوْمِ وَالطَّهَارَةِ عَكْسُهُ الصَّلَاةُ وَفِي الْكِتَابِ يَنْوِي بِتَلْبِيَتِهِ الْإِحْرَامَ إِمَّا حَجًّ أَوْ عُمْرَةً وَيبدأ الْقَارِن بِالْعُمْرَةِ قَالَ بن الْقَاسِمِ وَقَالَ لِي مَالِكٌ النِّيَّةُ تَكْفِي فِي الْإِحْرَامِ وَلَا يُسَمِّي قَالَ سَنَدٌ الْإِحْرَامُ يَنْعَقِدُ بِمُجَرَّد النِّيَّة وَكره ملك وش التَّسْمِيَةَ وَاسْتَحَبَّهَا ابْنُ حَنْبَلٍ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي وَقَالَ قُلْ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ